تدعى نانة لبات الرشيد، تنحدر من قبيلة الركيبات تهلات،
وتقدم نفسها على أنها شاعرة وكاتبة من جبهة البوليساريو، لكنها في الحقيقة
هي صلة الوصل بين النظام الجزائري وبعض الصحافيين المصريين الذين يروجون
للطرح الانفصالي هناك. تحقيق.
في الثالث والعشرين من شهر يوليوز الماضي، نشر
صحافي مصري، يدعى محمد أمين المصري، تقريرا في مجلة «الأهرام العربي» تحت
عنوان: «بالصور.. "الأهرام العربى" فى جمهورية وادى الذهب المنسية.. محمد
عبد العزيز أمين عام جبهة الصحراء: الكفاح المسلح وارد»، يحكي فيه عن
تفاصيل رحلته إلى مخيمات البوليساريو بتندوف، دون التزام واجب الحياد
الصحافي، بعدما استعمل عبارات جازمة وأحكام قيمة ترتبط بما أسماه: «عدالة
قضية الشعب الصحراوي».
الصحفي المصري خلال زيارته لمخيمات البوليساريو بتندوف
ومما جاء في التقرير: «كان من الطبيعي أن يشيد كل أعضاء الوفد بالموقف الجزائري، بعد كل ما رأيناه كشاهدي عيان على الدعم الجزائري اللا محدود للاجئين الصحراويين الذين يعيشون في بلدهم الثاني، ولكنهم لم يتخلوا عن قضيتهم الوطنية وتحرير أرضهم..».
وكتب عن لقاءه بعبد العزيز المراكشي، رئيس الدولة، كما وصفه: «أراد الرئيس الصحراوي محمد عبد العزيز، أن يكون اللقاء دافئا، فقرر أن يذهب بنفسه إلى الوفد الإعلامي في مقر إقامته، ولعله أدرك بحكم خبرته بالصحراء أن الإرهاق والتعب نالا منهم بسبب الجدول المتخم باللقاءات الرسمية والشعبية الذي أعدته الشاعرة الصحراوية النانة الرشيد، منسقة المهمة والتي كانت خير سفير لبلادها».
الصحفي محمد أمين المصري وولد الرشيد
المرأة التي وصفها بخير سفيرة لبلدها دفعت، من أموال النظام الجزائري، جميع مصاريف السفر ومصروف الجيب لوفد إعلامي مصري، من بين أعضاءه محمد أمين المصري وصحافي آخر بجريدة الجمهورية، اسمه حمزة الحسيني، سار بدوره على درب زميله ووضع الحياد المهني جانبا عندما شرع يكيل الاتهامات إلى المغرب ويتهمه بالاستعمار.