اكتشف بمدينة أزمور العتيقة بإقليم الجديدة، برجا كان مطمورا بالأتربة يضم مدفعا برتغاليا في حالة جيدة وكم هائل من الفخاريات.
وجاء هذا الاكتشاف بعد أشغال تهيئة وتحريات أثرية يباشرها مركز الدراسات وأبحاث التراث المغربي -البرتغالي منذ شهر نونبر الماضي.
وتتشكل هذه الفخاريات الموجودة بالبرج أساسا من أجزاء تسهل
البحث على الأثريين، من قبيل المقابض والقعور والفوهات والأجزاء المنقوشة
أو المصبوغة.
وأوضح مدير مركز دراسات وأبحاث التراث المغربي- البرتغالي
بالجديدة ، أنه من خلال المعاينة الأولية لهذه الفخاريات، التي يعمل أثريو
مركز التراث على انتقائها، يتبين أنها تغطي فترة تاريخية قد تمتد من القرن
الرابع عشر إلى القرن الثامن عشر الميلادي.
وأضاف أن المركز، بمساعدة مديرية التراث الثقافي والمعهد
الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط، سيعمل على تشكيل فريق بحث علمي من
الأثريين المتخصصين في علم الفخاريات لاستخلاص النتائج العلمية الدقيقة
التي ستعين على فهم أفضل لتاريخ هذا البرج ومن ثمة إفادة العلماء في فهم
جديد لتاريخ أزمور عامة.
وكانت ترميمات 1994 أبانت عن ثلاث نوافذ للرمي بالمدافع بالجنبات الثلاث للبرج المربع هذا والتي تم آنذاك إحكام إغلاقها بالآجور.
وبعد عشرين سنة، أظهرت أشغال مركز التراث البرتغالي أن البرج
لم يكن له سقف وإنما كان قد تم طمره عن آخره بالأتربة من أسفله إلى سطحه
حيث كانت تثبت مدافع البرتغاليين لمحاربة المغاربة ما بين 1513 و1528، خلال
فترة احتلال أزمور.