في الوقت الذي تراجعت فيه أسعار
النفط في السوق الدولية إلى أدنى مستوياتها، بعدما تراجع سعر البرميل
الواحد إلى ما دون ال 60 دولارا، يؤكد مجموعة من المتتبعين للشأن الاقتصادي
المغربي أن هذا المؤشر يحمل مجموعة من السلبيات والايجابيات للاقتصاد
المغربي.
فعلى المستوى الايجابي، من
المرتقب أن تنخفض فاتورة الطاقة في المغرب بنسبة 30 في المائة خلال سنة
2014 مقارنة بالسنة الماضية، كما ستعيد هذه الأسعار المسجلة حاليا التوازن
لصندوق المقاصة الذي لطالما أقلق الحكومة.
وعلى النقيض من ذلك، سيتأثر
الاقتصاد المغربي بشكل كبير من المساعدات التي تقدمها الدول الخليجية
للمغرب سنويا، خاصة إذا علمنا أن المملكة العربية السعودية ستعاني
ميزانيتها العامة السنة المقبلة من عجز يصل إلى 39 مليار دولار، مما
سيجبرها على تقليص مساعداتها للمغرب.
كما أثرت هذه الأسعار بشكل كبير
على الاقتصاد الروسي، الذي كان يراهن عليه المغرب بشكل كبير للرفع من
صادراته الزراعية، في ظل ارتفاع الانتاج الفلاحي المغربي، ومقاطعة سلطات
موسكو للمنتوجات الفلاحية الأوروبية بعد أزمة أوكرانيا.
ويتحدث الكثير من المتتبعين
للشأن الاقتصادي العالمي أن أزمة النفط الحالية مؤامرة أمريكية-سعودية من
أجل ضرب اقتصاديات مجموعة من الدول التي تعتمد على تصدير النفط، خاصة إيران
وروسيا، الأولى بسبب ملفها النووي وتدخلها في شؤون دول الخليج، والثانية
بسبب تدخلها في أزمة القرم.